محمد بن جرير الطبري
205
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
وقوله : وأكواب موضوعة وهي جمع كوب ، وهي الأباريق التي لا آذان لها . وقد بينا ذلك فيما مضى ، وذكرنا ما فيه من الرواية ، بما أغنى عن إعادته . وعني بقوله : موضوعة : أنها موضوعة على حافة العين الجارية ، كلما أرادوا الشرب ، وجدوها ملأى من الشراب . وقوله : ونمارق مصفوفة يعني بالنمارق : الوسائد والمرافق والنمارق : واحدها نمرقة ، بضم النون . وقد حكي عن بعض كلب سماعا نمرقة ، بكسر النون والراء . وقيل : مصفوفة لان بعضها بجنب بعض . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28695 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، قوله : ونمارق مصفوفة يقول : المرافق . 28696 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قوله : ونمارق مصفوفة يعني بالنمارق : المجالس . 28697 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : ونمارق مصفوفة والنمارق : الوسائد . وقوله : وزرابي مبثوثة يقول تعالى ذكره : وفيها طنافس وبسط كثيرة مبثوثة مفروشة ، والواحدة : زربية ، وهي الطنفسة التي لها خمل رقيق . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28698 - حدثنا أحمد بن منصور ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن سفيان ، قال : ثنا توبة العنبري ، عن عكرمة بن خالد ، عن عبد الله بن عمار ، قال : رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يصلي على عبقري ، وهو الزرابي . 28699 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة وزرابي مبثوثة : المبسوطة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت * وإلى السماء كيف رفعت * وإلى الجبال كيف نصبت * وإلى الأرض كيف سطحت ) * .